كتب رئيس التحرير خالد صادق
امريكا تقول لاسرائيل لا دخل لكم بغزة فقطاع غزة اليوم تحت وصايتنا هذا اذا كنتم تريدون التخلص منها اما اذا كنتم تصرون على دوركم ومخططاتكم في غزة فهذا شأنكم.
هو ليس صراعا بين امريكا واسرائيل على من يحكم غزة او يديرها انما الصراع على قتلها واحكام الحصار عليها وتغيير واقعها من بؤرة مقاومة مشتعلة ومرهقة للاحتلال الصهيوني الى ريفيرا جديدة وپؤرة سياحية منفصلة عن محيطها الداخلي الفلسطيني وعن محيطها العربي والاسلامي هكذا يريدونها ويخططون لها حتى يضمنوا الا تتكرر احداث السابع من اكتوبر مرة اخرى.
رتوش جديدة يصنعونها لغزة باسم مجلس السلام الذي دعى اليه القاتل المجرم بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني ليكون جزءا منه مجلس يرأسه الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي يريده مؤسسة دوليه لحكم العالم وادارته تحت وصايته وبقرارات امريكية بحتة وعلى كل من يدخله ان بضع مليار دولار في خزانته ويجب ان يكون موالي بشكل مطلق لامريكا ومؤيدا لسياستها تحديدا تجاه اسرائيل.
نتنياهو وحكومته اليمينية النازية اعترضت على ضم تركيا وقطر لمجلس السلام وطالبت بابعادهما تماما ومثلت هذه المعارضة احراجا للادارة الامريكية التي تجاهلت حتى الان هذه التصريحات وعرضت على نتنياهو الانضمام الى ما يسمى بمجلس السلام لاسترضائه واحتواء غضبه المصطنع على تشكيلة المجلس
صحيفة "هآرتس" العبرية نقلت عن مصدر مطلع ان معارضة نتنياهو لتشكيلة اللجنة التنفيذية لإدارة غزة "شكلية" وكان مطلعا على تركيبتها.
حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين قالت في بيان لها فوجئنا بتشكيلة ما يُسمّى “مجلس السلام” وأسمائه المعلنة، والتي جاءت وفق المواصفات الإسرائيلية وبما يخدم مصالح الاحتلال، في مؤشر واضح على نوايا سلبية مبيّتة حول تنفيذ بنود الاتفاق.
ما يحدث في قطاع غزة هو مزيد من القتل والحصار والتجويع والحرمان والتشرد وزيادة المعاناة ونشر الامراض الأوبئة مع استمرار اغلاق معبر رفح البري ومنع ادخال الخيام والكرافانات ومواد الاعمار والالات الثقيلة لازالة الانقاض واستخراج جثث الشهداء من تحت الركام فكل شيء في غزة يوحي بالفناء بعد ان قتلت اسرائيل كل اشكال الحياة في قطاع غزة ولم تبق خيارا للفلسطينيين الا الموت والمعاناة.
غزة لا زالت تحت المقصلة الصهيونية والعالم كله اما متأمر او متواطئ او متجاهل او عاجز عن انقاذها وما ناضل من اجله المجاهدون وضحى في سبيله الشهداء لا يمكن ان ينتهي بمجلس سلام هو بمثابة انتداب استعماري جديد فوسط كل هذا الخذلان والقهر يبقى الفلسطيني واثقا ان تضحيات هذا الشعب لن تذهب سدى وان فرج الله قريب ومشيئته نافذه رغم حجم المؤامرات وتعددها.
غزة تحت المقصلة والعجز سيد الموقف
رأي الاستقلال


التعليقات : 0